ابراهيم ابراهيم بركات

141

النحو العربي

لقيت حمارا زيدا ، المعرفة ( زيد ) بدل مباين من النكرة ( حمار ) . ومن إبدال المعرفة من النكرة قوله تعالى : وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 52 ) صِراطِ اللَّهِ . . [ الشورى : 52 ، 53 ] ( صراط ) الثانية معرفة بالإضافة إلى معرفة وهي بدل من ( صراط ) الأولى ، وهي نكرة . ويكون منه قوله تعالى : وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي ( 29 ) هارُونَ أَخِي [ طه : 29 ، 30 ] ، حيث يكون المعرفة العلم ( هارون ) بدلا من النكرة ( وزير ) وهو بدل مطابق « 1 » . إبدال النكرة من النكرة : يجوز إبدال النكرة من النكرة نحو : أعجبت برجل رجل صالح ، النكرة ( رجل صالح ) بدل مطابق من النكرة ( رجل ) . بنيت بيتا أساسا منه ، النكرة ( أساس ) بدل جزء من كلّ من النكرة ( بيت ) . أعجبتنى فتاة خلق لها . النكرة ( خلق ) بدل اشتمال من النكرة ( فتاة ) . ومن ذلك قوله تعالى : إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً ( 31 ) حَدائِقَ وَأَعْناباً [ النبأ : 31 ، 32 ] ، حيث الاسم النكرة ( حدائق ) بدل اشتمال من النكرة ( مفارا ) ، وكل منهما منصوب ، ويجوز أن يكون بدل كلّ ، ويجوز أن ينصب بفعل مضمر ، تقديره ( أعنى ) . إبدال النكرة من المعرفة : يختلف النحاة في وجود شروط لإبدال النكرة من المعرفة « 2 » ، حيث : يذهب الكوفيون والبغداديون إلى وجوب نعت النكرة إذا أبدلت من المعرفة . أما البصريون فإنهم لا يشترطون الوصف ، ما دام في البدل النكرة فائدة معنوية لم توجد في المبدل منه المعرفة ، كتغيير لفظي البدل والمبدل منه ، أو نعت البدل ،

--> ( 1 ) يجوز أن يكون نصب ( هارون ) على تقدير فعل محذوف ( أخص ) ، أو على أنه مفعول به أول ل ( جعل ) ، ووزير مفعول به ثان وقد تقدم لأهمية الوزارة . وفيها أوجه إعرابية أخرى مذكورة في الصفحات السابق . ( 2 ) ينظر : شرح الكافية لابن الحاجب 1 - 62 / شرح جمل الزجاجي لابن عصفور 1 - 286 / المساعد 2 - 428 .